79 · ص46 · ج2
إليك؟ قالت: الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يفيق، فظهر أنّ وصفهم إياه بذلك ليس قدحا في عصمته.
الثاني: أنّهم في حين قولهم لهذا وفعلهم بيوسف ما قص الله لم يكونوا ١ أنبياء نقله المهدوي ٢ وابن عطية ٣.واختاره القاضي أبو الفضل عياض ٤، وكانوا حينئذ صغار الأسنان، ويدل على ذلك أمران:
أحدهما: كونهم لم يعرفوا يوسف حين اجتمعوا به.
الثاني: قولهم (أرسله معنا غدا نرتع ونلعب).
فيمن قرأه ٥ بالنون وهم أبو عمرو وابن كثير ٦ وابن عامر ٧ فإذا لم تثبت
١ في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «ذكر القاضي عياض في الشفا أن إخوة يوسف عليه السلام لم تثبت نبوتهم رأسا فيلزم الكلام على أفعالهم، ثم اعتذر عن ذكر الأسباط عند ذكر الأنبياء ثم قال: وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا، وقال ابن العربي: لا يعلم العلماء أنهم أنبياء ذكره في أحكام القرآن، وقد تكلم على نفي نبوتهم رأسا ابن حزم في النحل والملل فانظره ثمة». ينظر: الشفا للقاضي عياض: ١/ ٣٧٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١١٠٦.
٢ بحثت في تفسيره في سورة يوسف فلم أعثر عليه. انظر: ورقة ١٤٤.
٣ انظر المحرر الوجيز: ٧/ ٤٣٧.
٤ انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٣٧٣.
٥ انظر حجة القراءات: ٣٥٥، الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٩، النشر في القراءات العشر: ٣/ ١٢٣، البدور الزاهرة: ١٦١.
٦ ابن كثير المكي: (٤٥ - ١٢٠ هـ). عبد الله بن كثير بن المطلب المكي، الإمام أبو معبد، إمام المكيين في القراءة وأحد القراء السبعة. أخباره في: وفيات الأعيان: ٣/ ٤١، ٤٢، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٨، غاية النهاية: ١/ ٤٤٣.
٧ ابن عامر الشامي: (٢١ - ١١٨ هـ). عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة. -