777 · ص417 · ج1
أشياء أخر، لم يتقدم لها ذكر، لكن تفهم من قوة الكلام، كقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ} ١ يريد الأرض، ولم يتقدم لها ذكر، وهو في القرآن كثير ٢.
فكأنه قال: «وإن تسألوا عن أشياء أخر أبيح لكم السؤال عنها تبد لكم، وقوله: {قَدْ سَأَلَها} الهاء أيضا عائدة على غير الأشياء المتقدمة لقوة الكلام، بدليل أن هذا الفعل معدى بنفسه، والأول ب «عن» وإنما هذه الآية كناية عما سأل قوم موسى من الآيات وقوم عيسى ثم كفروا. فمعنى السؤال الأول والثاني:
الاستفهام عن الشيء، ومعنى الثالث: طلب الشيء، والله أعلم.
[١٠٦] {تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ}.
(سه) ٣: هي صلاة العصر، والمأمور بحبسهما عديّ ٤ بن بدّاء، وتميم الداري أبو رقية ٥ من بني الدار من لخم.
وكانا قد سافرا قبل الإسلام ٦ مع مولى لبني سهم اسمه: بديل ٧ بن
١ سورة الرحمن: آية: ٢٦.
٢ من ذلك قوله تعالى في سورة ص، آية: ٣٣ (رُدُّوها عَلَيَّ ... يريد الشمس، ولم يتقدم لها ذكر.
٣ التعريف والإعلام: ٣٥.
٤ عدي بن بداء: بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة كذا ضبطه الحافظ في الإصابة: ٤/ ٤٦٨. وفي إسلام عدي اختلاف، رجح ابن الأثير في أسد الغابة: (٤/ ٥، ٦) أنه مات نصرانيا، وكذا الحافظ في الإصابة.
٥ جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «كنى تميم الداري بأبي رقية، لأنه كانت له بنت تسمى: رقية - بالراء - ولم يولد له غيرها وهو منسوب إلى الدار، وهو بطن من لخم. قاله ابن عبد البر في «الاستيعاب» اه. ينظر الاستيعاب: ١/ ١٩٣، وانظر ترجمته - أيضا - في أسد الغابة: ١/ ٢٥٦، والإصابة: (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩).
٦ جاء في هامش (ق): (سي): «يريد قبل إسلامهما».
٧ بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة، كذا ضبطه ابن الأثير في أسد الغابة: ١/ ٢٠٣، وقال: «والذي ذكره الأئمة في كتبهم «بزيل»، بضم الباء والزاي «وأشار إلى أنه سيذكره