737 · ص396 · ج2
هذا تقع على الآباء كما تقع على الأبناء، لأنّ المحمولين في الفلك هم آباؤهم، فأهل مكة من أبناء الذّرّيّة، فأطلق الذّرّيّة على الأصل كما تطلق على الفرع، وقد قيل ١: إنّ الفلك اسم جنس والله أعلم.
(سي) وهذا القول ٢ الثاني هو الأصح. والضمير المتّصل ٣ بالذّرّيّات هو ضمير الجنس، كأنّه قال: ذريات جنسهم ونوعهم.
قال عط ٤: وخلط بعض النّاس في هذا حتى قال: الذّرّيّة تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة.
[٧٨] {وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ.}
(سه) ٥ هو أبيّ بن خلف ٦ بن وهب بن حذافة بن جمح أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بعظم بال ففتّه وقال: أتزعم أنّ ربّك يحيي هذا بعد ما ترى؟ فأنزل الله عز وجلّ: {وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ.}
(عس) ٧ وقد قيل ٨ هو عبد الله بن أبي،.
١ ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٣٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٢ قال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٧٩: «وأما إن قلنا إن المراد جنس الفلك فهو أظهر لأن سفينة نوح لم تكن بحضرتهم ولم يعلموا من حمل فيها، فأما جنس الفلك فإنه ظاهر لكل أحد».
٣ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٤، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٧٩.
٤ انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٣٣٨.
٥ التعريف والإعلام: ١٤٥.
٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣٠ عن مجاهد والحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤١ عن مجاهد وقتادة والجمهور ثم قال: وعليه المفسرون، وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٦.
٧ التكميل والإتمام: ٧٢ ب.
٨ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣١ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٠ عن ابن عباس أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٤ ونسبه لابن جرير وابن مردويه.