← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
626 · ص339 · ج2
الكامل ١ هذا الحديث وجعل المستأذن عبد الرحمن والمتغني عمر، والزّبير أعلم بهذا الشأن من المبرّد. (سي) وقيل ٢: إنّ بعض المنافقين قال إنّ محمدا له قلبان لأنّه ربّما كان في شيء ثم نزع في غيره ثم عاد إلى شأنه الأول فنزلت الآية. وعن مجاهد ٣ أنّه قال: كان رجل من بني فهر يقول: إن في جوفي قلبين أعقل بكلّ واحد منهما أفضل من عقل محمّد، فلقيه أبو سفيان وهو هارب من وقعة بدر فقال: ما حال النّاس؟ فقال: بين مقتول وهارب، فقال له أبو سفيان: فما بال إحدى نعليك في رجلك، والأخرى، في يدك؟ فقال ما ظننت إلا أنّهما في رجليّ، فأنزل الله الآية تكذيبا لقوله. قال الزّهراوي وأبو محمد: يقال إنّ هذا الرجل هو ابن خطل ٤ وما روي ٥ من أنها في شأن زيد بن حارثة فضعيف والله أعلم. [٥] {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.}
١ انظر: الكامل للمبرد: ٢/ ٤٣. ٢ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١. ٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ مختصرا، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١. ٤ في نسخة (ز): «ابن خصال»، وفي تفسير القرطبي: ١٤/ ١١٧ هو عبد الله بن خطل، وقد تقدمت ترجمته في أول سورة لقمان. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩ عن الزهري، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩: «وقد قال الزهري في هذا قولا عجيبا ... ثم ذكر قوله».وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٧ عن الزهري وابن حبان، ونقل القرطبي عن النحاس قوله: «وهذا قول ضعيف لا يصح في اللغة وهو من منقطعات الزهري رواه عنه معمر» اه‍.وقال الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما» والله أعلم.