← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
620 · ص336 · ج1
وقيل ١: هو اسم شيطان، وقد قيل ٢: أريد به حيي بن أخطب، ولذلك ذكرناه في هذا الباب. (عس) ٣: ولم يذكر الشيخ أبو زيد قصة المحاكمة، وسببها ٤ أن بشرا المنافق خاصم يهوديا، فدعاه اليهودي إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، ودعاه المنافق إلى [/٤٥ أ] كعب ٥ ثم أنهما/تحاكما إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلم يرض المنافق، وقال: تعال نتحاكم إلى عمر، فقال اليهود لعمر: قضى لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما. فاشتمل على سيفه، ثم خرج فضرب به عنق المنافق، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنزلت الآية. فقال جبريل: عمر فرق بين الحق والباطل. فقال رسول الله: «أنت الفاروق». [٦٤] {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ ... } الآية. (عس) ٦: حكى القاضي أبو بكر بن العربي ٧ رضي الله عنه: أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين سئل أن يستغفر له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأبى ٨.والله أعلم.
١ أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٣، ٤٦٤) عن قتادة والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه: «الجبت اسم الشيطان بالحبشية». ٢ أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٦٤ عن ابن عباس، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا. ٣ التكميل والإتمام: ٢١ ب. ٤ نص هذه القصة في الكشاف: ١/ ٥٣٦، وقال الحافظ في الكافي الشاف: ٤٥: «ذكره الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي عاصم عن ابن عباس». وذكر - نحو هذه الرواية - الواحدي في أسباب النزول: ١٥٥، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٦ عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. ٥ هو كعب بن الأشرف. ٦ التكميل والإتمام: ٢٠ أ. ٧ لم أقف على كلامه في أحكام القرآن، ولعله ذكره في تفسيره. ٨ لم أجد لعبد الله بن أبي بن سلول ذكرا في سبب نزول هذه الآية.