611 · ص331 · ج1
قال المؤلف - رحمه الله -: ويأتي الكلام على الجبت والطاغوت بعد هذا ١ إن شاء الله تعالى.
(عس) ٢ وإنما كان إيمانه بهما أن كعبا لما استجاش ٣ قريشا على النبي صلّى الله عليه وسلّم، قالوا له: لا نأمنك لأنك من أهل الكتاب، وهو صاحب كتاب، فإن كنت صادقا فاسجد لهذين الصنمين - الجبت والطاغوت - وآمن بهما، ففعل، ثم سألوه فقال: أنتم خير من محمد وأهدى سبيلا، فنزلت الآية ٤.والله أعلم.
[٥٤] {أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ}.
(عس) ٥: هو محمد ٦ صلّى الله عليه وسلّم، حسده الكفار على الرسالة ٧.
وقوله تعالى: {فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ}
يعني: التوراة، والإنجيل، والزبور ٨.
١ سيأتي ذكر ذلك في ص: (٣٣٥، ٣٣٦).
٢ هذا النص لابن عسكر - رحمه الله - ساقط من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا، وقد أثبته محقق التكميل.
٣ استجاش: طلب منهم أن يجهزوا جيشا.
٤ أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٧، ٤٦٨). وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٤٩ دون عزو، كذا البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤١. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٣ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق عن عكرمة.
٥ التكميل والإتمام: ١٩ ب.
٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٧٧ - بإسناد ضعيف - عن ابن عباس رضي الله عنهما. ففي إسناده: محمد بن سعد، وأبوه سعد بن محمد بن الحسن العوفي، وعمه الحسين ابن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، وفيه أيضا: عطية بن سعد بن جنادة العوفي أما محمد بن سعد، فقد قال عنه الخطيب: هو لين الحديث، وأبوه سعد بن محمد ضعيف جدا، وأما عطية بن سعد العوفي: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا. انظر تقريب التهذيب: ٢/ ٢٤. وهذا القول أخرجه الطبري - أيضا - عن عكرمة، والسدي ومجاهد، والضحاك. انظر تفسيره: (٨/ ٤٧٦، ٤٧٧).
٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٧٨، عن قتادة، وابن جريج.
٨ ذكره الطبري - رحمه الله - في تفسيره: ٨/ ٤٨٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: