591 · ص320 · ج2
[١٠] {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ} الآية.
حكى ابن سلاّم أنها نزلت ١ في عيّاش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل بن هشام لأمّه، والله أعلم.
[١٢] {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ.}
روي أنّ قائلها الوليد بن المغيرة، حكاه المهدوي ٢، والله أعلم.
[٢٦] {وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي.}
هو: إبراهيم عليه السلام، وكانت هجرته من كوثى قرية من سواد الكوفة إلى الشام ٣.
(سي) وقيل ٤: القائل {(إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي)} لوط عليه السلام، والصحيح أنّهما معا هاجرا إلى الله تعالى، قال ابن جريج ٥: هاجر إبراهيم من كوثى إلى حرّان ثم أمر بعد المسير إلى الشّام.
وفي قوله: (إلى ربّي) حذف مضاف تقديره إلى رضى ربي، ونحو هذا.
وفي هذه الهجرة كانت سارّة في صحبة إبراهيم عليه السلام واعتراهما أمر الملك كما في الحديث الصحيح ٦، وقد تقدّم ٧ اسم هذا الملك في البقرة عند
١ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٩ عن ابن السائب ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٣٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٢ انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٣٣١.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٤٢ عن ابن عباس وقتادة والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٨٦.
٤ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٣٩ دون عزو.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٤٣.
٦ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٤٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
٧ وهو: عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن سبأ بن يشجب بن يعرب وقيل هو سنان بن علوان. انظر: صلة الجمع، القسم الأول.١٨١