549 · ص299 · ج1
الجبابرة، أي أنهم لا يتجبرون فيه، بل يذلون ١.
وقيل ٢: سمي عتيقا لقدمه/. [/٣٨ ب]
ومن أسمائها أيضا: الحاطمة، لأنها تحطم الذنوب، وقيل: تحطم من تجبر فيها. قاله عياض ٣.
[٩٧] و - «الآيات البينات» -.
فيها قولان، أحدهما: أمن من دخله ومقام إبراهيم ٤، وهما عطف بيان على الآيات، أو بدل ٥.
فإن قلت: الآيات جمع، فكيف صح بيانها بالتثنية؟.
فالجواب: أن مقام إبراهيم وحده بمنزلة آيات كثيرة، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء آية ٦، وبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين آية.
والقول الثاني ٧: إن الآيات كثيرة كما يقتضيه لفظ الآية ومقام إبراهيم وقع
١ راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.
٢ راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.
٣ مشارق الأنوار: ١/ ١٩٢، وانظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.
٤ أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن الحسن. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٦ عن الحسن أيضاً.
٥ انظر إعراب القرآن للنحاس: (١/ ٣٩٥، ٣٩٦) والتبيان للعكبري: ١/ ٢٨١.
٦ أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٨ عن مجاهد قال: «أثر قدميه في المقام، آية بينة». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٧٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي، وابن أبي حاتم عن مجاهد.
٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن قتادة، ومجاهد ورجحه الطبري بقوله: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: «الآيات البينات، منهن مقام إبراهيم» وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما فيكون الكلام مرادا فيه «منهن»، فترك ذكره اكتفاء بدلالة الكلام عليهما».