← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
549 · ص299 · ج1
الجبابرة، أي أنهم لا يتجبرون فيه، بل يذلون ١. وقيل ٢: سمي عتيقا لقدمه/. [/٣٨ ب] ومن أسمائها أيضا: الحاطمة، لأنها تحطم الذنوب، وقيل: تحطم من تجبر فيها. قاله عياض ٣. [٩٧] و - «الآيات البينات» -. فيها قولان، أحدهما: أمن من دخله ومقام إبراهيم ٤، وهما عطف بيان على الآيات، أو بدل ٥. فإن قلت: الآيات جمع، فكيف صح بيانها بالتثنية؟. فالجواب: أن مقام إبراهيم وحده بمنزلة آيات كثيرة، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء آية ٦، وبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين آية. والقول الثاني ٧: إن الآيات كثيرة كما يقتضيه لفظ الآية ومقام إبراهيم وقع
١ راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨. ٢ راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨. ٣ مشارق الأنوار: ١/ ١٩٢، وانظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧. ٤ أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن الحسن. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٦ عن الحسن أيضاً. ٥ انظر إعراب القرآن للنحاس: (١/ ٣٩٥، ٣٩٦) والتبيان للعكبري: ١/ ٢٨١. ٦ أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٨ عن مجاهد قال: «أثر قدميه في المقام، آية بينة». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٧٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي، وابن أبي حاتم عن مجاهد. ٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن قتادة، ومجاهد ورجحه الطبري بقوله: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: «الآيات البينات، منهن مقام إبراهيم» وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما فيكون الكلام مرادا فيه «منهن»، فترك ذكره اكتفاء بدلالة الكلام عليهما».