← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
545 · ص297 · ج1
الثالث: ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة، وموضع الطواف بكة قاله الطبري ١. الرابع: بكة: ما بين الجبلين، ومكة: الحرم كله ٢. الخامس: بكة هي مكة ٣.والباء بدل من الميم ٤، وذلك لغة مازن يقولون: لازب ولازم بمعنى واحد. ومكة - بالميم -: مشتقة من قولهم: أمتك الفصيل ما في ضرع النّاقة إذا جذبه إليه، واستقصى ما فيه، لأنها تجذب النّاس إليها ٥. و «بكة» - بالباء -: سمّيت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة ٦ أي: تدقها، فما قصدها أحد بسوء إلاّ وقصمه الله. ومكة أيضا لها سبعة أسماء: «أم القرى»، و «أم رحم» ٧ و «النّاسة» - بالنون - من نسست الشيء إذا أذهبته ٨، لأنها تؤمن من دخلها وتذهب عنه الخوف.
١ تفسير الطبري: ٧/ ٢٣. ٢ أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨١، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢. ٣ أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٥ عن الضحاك. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢ عن الضحاك وجماعة من العلماء. وانظر تفسير القرطبي: ٤/ ١٣٨. ٤ انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وزاد المسير: ١/ ٤٢٥، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك). ٥ انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٢٣، وغريب الحديث للخطابي: ٣/ ٧٢، والروض الأنف: ١/ ١٣٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٤٩، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٣٨. ٦ أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والنهاية لابن الأثير: ١/ ١٥٠، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك)، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٥ عن عبد الله بن الزبير. ٧ أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٨١، والخطابي في غريب الحديث: ٣/ ٧١ عن مجاهد. قال الخطابي: «وسميت أم رحم، لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد». ٨ غريب الحديث للخطابي: ٣/ ٧٢، وقال: «ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده». وانظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: ١/ ٤٧.