537 · ص293 · ج1
وقال النّقّاش ١: الإشارة إلى عيسى - عليه السلام -، والآية ترد على النّصارى قولهم في عيسى إنه إله. والله تعالى أعلم.
[٨١] {ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ... }.
(سي): هو محمد صلّى الله عليه وسلّم. قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: لم يبعث الله نبيا - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد صلّى الله عليه وسلّم لئن بعث وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره بأخذه على قومه ٢.
وقيل ٣: هو اسم جنس. والله أعلم.
[٨٥] {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً ... } الآية.
(عس): روي ٤ أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له: الحارث ٥ بن سويد، كان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه ٦ يطلب التوبة (٤)، فنزلت الآية ٧.والله أعلم.
١ راجع قوله في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٨، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٤. وذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٣٢٠ وعزاه إلى مقاتل والضحاك، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢١ وعزاه إلى الضحاك والسدي.
٢ أخرج الطبري هذه الرواية في تفسيره: ٦/ ٥٥٥ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي إسناده «سيف بن عمر التميمي»، صاحب كتاب «الردة والفتوح»، قال ابن معين: - سيف - ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الحاكم: «اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط». ينظر تهذيب التهذيب: (٤/ ٢١٥، ٢٩٦).
٣ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٩٨.
٤ عن هامش الأصل موافقة لما في النسخ الأخرى وكتاب ابن عسكر: ١٥ ب وورد في الاصل مكانه ما يلي: «قال بعض المفسرين: نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد، ذكر ابن عطية. وكان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه يطلب التوبة.
٥ هو الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري، الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٣٠٠، وأسد الغابة: ١/ ٣٩٧، والإصابة: (١/ ٥٧٦، ٥٧٧).
٦ هو الجلاس بن سويد كما سيأتي.
٧ ذكره القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢٨، وعزاه إلى مجاهد، والسدي.