525 · ص287 · ج1
[٦١] {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... } الآية.
(عس) ١: الخطاب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم والإشارة لعيسى عليه السلام، واللذان حاجا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيه هما: السيد والعاقب ٢، سيدا أهل نجران وكانت محاجتها أنهما قالا: كيف يكون عبدا وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين طيرا فينفخ فيه فيطير؟ وقالا: أرنا مثله فنزلت الآية مع قوله {إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ} ٣ ومع آية المباهلة ٤.
ويشبه هذه مناظرة العلماء لبعض النصارى ٥، قال لهم: لم تعبدون عيسى؟ قالوا: لأنه لا أب له. قال: فآدم أولى لأنه لا أبوين له/قالوا: كان [/٣٦ ب] يحيي الموتى. قال فحزقيل أولى، لأن عيسى أحيا أربعة نفر، وأحيا حزقيل ثمانية آلاف.
قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، قال: فجرجيس ٦ أولى لأنه طبخ وأحرق ثم قام سالما» ٧ فانقطعوا.
(سي): وقصة المباهلة طويلة، والذي يمس غرض الكتاب من قوله تعالى: {أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ} الآية، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج وعليه مرط ٨ مرجل
١ التكميل والإتمام: ١٥ أ، ١٥ ب.
٢ العاقب: أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم. كان اسمه: عبد المسيح. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.
٣ سورة آل عمران: آية: ٥٩.
٤ خبر السيد والعاقب وذكر المباهلة في السيرة لابن هشام القسم الأول: (٥٧٤ - ٥٨٤). وانظر رواية الطبري في تفسيره: (٦/ ٤٦٨ - ٤٧١) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، وعكرمة. وأخرج الواحدي نحو هذه الرواية في أسباب النزول: ٩٩، عن جابر بن عبد الله.
٥ هذه المناظرة في الكشاف: ١/ ٤٣٣.
٦ جرجيس: كان عبدا صالحا من أهل فلسطين، أدرك بعض الحواريين. انظر المعارف لابن قتيبة: ٥٤، وتاريخ الطبري: (٢/ ٢٤ - ٣٦).
٧ انظر عرائس المجالس: ٣٨٧.
٨ قال أبو عبيد في غريب الحديث: ١/ ٢٢٧: «والمرط - بالكسر -: واحد المروط وهي -