519 · ص284 · ج1
و «الكلمة من الله»: عيسى عليه السلام ١، وسمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة «كن» من غير سبب آخر ٢.
وروي ٣ أن امرأة زكريا قالت لمريم: إني أجد ما في بطني يتحرك - ويروى يسجد ٤ - لما في بطنك.
قال ابن عباس ٥: فذلك أول التصديق.
و «السيّد»: الذي يسود قومه، أي: يفوقهم في الحلم والتّقى، ومخايل الشرف ٦.وكان يحيى - عليه السلام - لم يركب سيئة قط ٧، ويا لها من سيادة.
١ أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٣٧٢، ٣٧٣) عن ابن عباس، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك، والحسن وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٩ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والفريابي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
٢ انظر تفسير البغوي: ١/ ٢٩٩، والمحرر الوجيز: (٣/ ١٠٠، ١٠١)، وزاد المسير: ١/ ٣٨٣.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧١ عن مجاهد واللفظ فيه: «يتحرك للذي في بطنك». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٩ ونسبه - أيضا - إلى الإمام أحمد عن مجاهد، بنفس اللفظ. أما لفظ: «يسجد لما في بطنك»، فقد ورد في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧٣ عن ابن عباس والسدي وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٠١ وعزاه إلى ابن عباس.
٤ السجود هنا: الخضوع والخشوع، لا سجود عبادة أو صلاة.
٥ راجع رواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧٣، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٠١.
٦ انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٤، ورواية الطبري في تفسيره: (٦/ ٣٧٤ - ٣٧٦).عن ابن عباس، وقتادة وسعيد بن جبير، وسفيان، والضحاك.
٧ يدل عليه ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥٤ والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٩١، كتاب التاريخ، «ذكر يحيى بن زكريا» عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما من آدم إلا وقد أخطأ، أو همّ بخطيئة أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا، لم يهم بخطيئة ولم يعملها» قال الذهبي: «إسناده جيد».