← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
482 · ص264 · ج2
إسلامه مع أبيه يوم الفتح وقد قال عليه ١ السلام: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ٢ ثم تصير ملكا» وكانت خلافة الخلفاء الأربعة في هذا القدر، فكان هذا الحديث موافقا للآية وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم. نكتة: فإن قلت فما الحكمة من اختصاص الخلافة بعده بهؤلاء الأربعة؟ فالجواب عن ذلك ما قاله القشيري ٣ - رحمه الله -: إنّ محمدا صلّى الله عليه وسلم ٤ كان رأس المحبّين، وأبو بكر رأس الصّدّيقين وعمر رأس الصالحين، وعثمان رأس المنفقين، وعليّ رأس الراكعين، مع أنّه عليه السّلام أعطي أربعة أشياء: النّبوّة فصدّقه أبو بكر، والإسلام فأظهره عمر، والقرآن فجمعه عثمان، والعلم فأخذه علي. فإن قلت: فما الحكمة في أنّ الخلافة لم تكن في أهل بيته؟ فالجواب عن ذلك من وجهين: أحدهما: أنّ ذلك لرفع التّهمة، ولئلاّ يقال إنّ الأمر يعطى بالميراث، قاله القشيري - رحمه الله -.
١ أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ٢١١ عن سفينة مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٥٠٣ عن سفينة، وقال الترمذي: «وهذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نغرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٢٠، ٢٢١. ٢ في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): خرّج الترمذي وأبو داود عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكا، ثم قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتان، وخلافة عمر عشرة، وخلافة عثمان اثنتا عشرة وخلافة علي ست. ينظر: سنن الترمذي: ٤/ ٥٠٣، وسنن أبي داود: ٤/ ٢١١. ٣ لم أقف عليه. ٤ في الأصل وجدت عبارة: «الثاني أن أباهم عليا» وهذا تقديم من الناسخ، فالعبارة ستأتي قريبا.