← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
466 · ص256 · ج2
ابن خالته، فلما خاض في الإفك حلف ألاّ ينفق عليه فلما نزلت الآية كفّر عن يمينه وعاد إلى الإنفاق عليه ١. [٢٤] {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ} الآية. (عس) ٢ حكى ابن سلاّم أنّ المراد بذلك عبد الله بن أبيّ لتكلّمه في أمر عائشة ٣، وقد قيل ٤: هو على العموم. فإن قيل: كيف تشهد ٥ عليهم ألسنتهم، وقد قال في آية أخرى {(الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْااهِهِمْ)} ٦؟. فالجواب: أنّ المراد بذلك أن ٧ يختم على الأفواه، وينطق اللّسان بغير اختيار من صاحبه فيشهد عليه بالحق، وقيل ٨: تشهد ألسنة بعضهم على بعض، فليس بين الآيتين تعارض، والله أعلم. [٢٦] {الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ} الآية. (عس) ٩ قيل ١٠: إنّ المراد بها الذين تكلّموا في أمر عائشة رضي الله عنها، فيكون المعنى أنّ الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال وكذلك سائر الآية.
١ أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٩ في حديث طويل عن عائشة رضي الله عنها. والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣٦، وذكره الطبري في تفسيره أيضا: ١٨/ ١٠٢.وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٣٣٥. ٢ التكميل والإتمام: ٦٢ أ. ٣ ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٦٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما. ٤ انظر: تفسير الطبري: ١٨/ ١٠٥. ٥ ساقطة من نسخة (ح). ٦ سورة يس: آية: ٦. ٧ في نسخة (ح): «أنه». ٨ ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٥. ٩ التكميل والإتمام: ٦٢ ب. ١٠ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٧، ١٠٨ عن الضحاك وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٦٨ وزاد نسبته لابن أبي حاتم والطبراني.