← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
463 · ص255 · ج1
وربطوها ببقرتين وأرسلوهما في الصحراء فبعث الله الملائكة فساقوا البقرتين حتّى دخلتا بالتابوت على بني إسرائيل فأيقنوا بالنّصر. و «السكينة»: ريح هفافة ١ لها رأسان ووجه كوجه الإنسان ٢ وقيل ٣: صورة من زبرجد وياقوت لها رأس كرأس الهر وذنب كذنبه وقيل ٤: رأس هرة ميتة إذا صرفت أيقنوا بالنصر، وقيل ٥: طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، وقيل ٦: هي روح من الله تتكلم إذا اختلفوا في شيء أخبرتهم ببيان ما يريدون. وبالجملة فكانوا يعظمونه ويسكنون إليه، ويقاتلون دونه تبركا ويمنا به ٧.
١ أي: الساكنة الطيبة. اللسان ٩/ ٣٤٨ (هفف) ٢ أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٩٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥. ٣ أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٧، ٣٢٨ عن مجاهد. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥ عن مجاهد أيضا. ٤ أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن وهب بن منبه، عن بعض أهل العلم من بني إسرائيل. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر: المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وزاد المسير: ١/ ٢٩٤ وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥. ٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨، ٣٢٩ عن وهب بن منبه، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٥. ٧ قال الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٩، ٣٣٠: «وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى «السكينة» ما قاله عطاء بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوس من الآيات التي يعرفونها. وذلك أن «السكينة» في كلام العرب «الفعيلة»، من قول القائل: «سكن فلان إلى كذا وكذا «إذا اطمأن إليه وهدأت عنده نفسه». وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١: «والصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم، فكانت النفوس تسكن إلى ذلك، وتأنس به وتقوى ... ».