← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
450 · ص248 · ج2
سورة مريم قصة خروجها مع ابنها إلى مصر خوفا من هيردوس الملك، فالله أعلم. وقيل الرّبوة: قرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس، لأنّ ولادة عيسى كانت هنالك وحينئذ كان الإيواء وهذا القول رجّحه عط، فالله أعلم. [٥١] {يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ.} (سي) في (الرّسل) هنا مما يليق بشرط الكتاب قولان: أحدهما ١: أن (الرّسل) هنا كناية عن محمّد صلى الله عليه وسلم، ولهذا القول وجهان: أحدهما ٢: أنّه عليه السلام أقيم مقام الرّسل ٣ تنويها له وتشريفا. الثاني ٤: أنّ هذا كما تقول لتاجر معين: يا تجّار ينبغي أن تجتنبوا الرّبا، فالخطاب مواجهة للحاضر وقرينة اللفظ، والمعنى تصلح لجميع صنفه. الثاني ٥: أنّ الخطاب ب‍ (الرسل) لعيسى عليه السلام وحده فروي ٦ أنّه كان لا يأكل إلا من غزل أمّه، وقيل ٧: من بقل البرّيّة ووجه هذا القول ما ذكرنا في الوجه الثاني من توجيه قول من قال إنّه محمّد صلى الله عليه وسلم ذكره عط. وقيل: الخطاب لجميع الرّسل وهو الأظهر ٨، والله أعلم. نكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: إن قلت ما الحكمة في قوله تعالى في
١ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٧ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة. ٢ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧ عن بعض العلماء. ٣ في نسخة (ح): «الجماعة». ٤ ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٧، وذره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧. ٥ كذا فسره الطبري في تفسيره لهذه الآية: ١٨/ ٢٨. ٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٨ عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧١ عنه أيضا. ٧ قال القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٨: «والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية». ٨ وهو رأي ابن كثير وبه فسر الآية الكريمة في تفسيره: ٥/ ٤٧٠.