416 · ص231 · ج1
قال الشاعر ١:
شموس في عنان الماء تنزو ... إذا ما راضها نزو المهارى
وأما «السخامية»، - بالخاء المعجمة -: فهي السلسلة اللّينة، ومنه قيل:
شعر سخام، أي: لين. ذكره يعقوب ٢.
وقال غيره ٣: هي التي يغلب عليها السواد. وأهل الشام يسمون الأسود:
المسخم.
وأما «العانية»، فمنسوبة إلى «عانة» ٤، قرية من قرى الجزيرة اعتصرت فيها ٥.قال الشاعر ٦:
وحانية عانية بنت أدهر ... ربيبة دنّ ذات كور ومعجر
= وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٣ أ، ٤٣ ب: وسميت شموسا لأنها تنزو عند مزجها بالماء أي تقفز ويعلوها زبد وقيل: لأنها تشمس بشاربها، أي: تذهب عقله. قال العسكري: تشبيها بالدابة الشموس التي تجمح براكبها، ومعنى تجمح أي: تجري به بغير اختياره. قال: وهذا هو وجه الصواب من تسمية هذه الخبيثة المذهبة للألباب، فقد ألبسها السكر شماسا ونفورا وردت شاربها مذموما مدحورا». وانظر اللسان: (شمس): ٦/ ١١٤.
١ لم أعرف من هو هذا الشاعر، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣٦، غير منسوب.
٢ تهذيب الألفاظ: ٢١٥، ٦٧١، والصحاح: ٥/ ١٩٤٨ (سخم).
٣ قاله ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٥ وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤١ ب، ٤٢ أ: «وهي السوداء في لونها، منسوبة إلى السخام وهو سواد القدر والسخام أيضا: الفحم ... ، ومن أسخم وجها ممن شرب ما حرم الله».
٤ عانة: موضع من أرياف العراق، مما يلي الجزيرة تنسب إليها الخمر الجيدة. ينظر معجم ما استعجم: ٣/ ٩١٤، معجم البلدان: ٤/ ٧١، ٧٢.
٥ ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٥، وابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٧، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٩ ب، ٥٠ أ. وانظر اللسان: ١٣/ ٣٠٠ (عون).
٦ لم أعرف من هو، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣٧، غير منسوب.