405 · ص225 · ج1
وقيل: لأنها تقهي الفؤاد، أي: تستره.
وأما «المشعشعة» ١، فهي التي أرق مزجها حتى يكون لها شعاع، وكل ما مزج فأرق مزجه فقد شعشع، ومنه قيل: رجل شعشع وشعشعان، إذا كان طويلا خفيفا أو خفيف اللّحم.
وأما «السلسبيل، والسلسال، والسلسل»: فهو السلس السهل الدخول في الحلق، مشتق من السلس ٢، وفي التنزيل: {عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً} ٣.
وأما «الحميا»، فهي الخمر الشديدة السورة، وحميا كل شيء شدته. قاله ابن السّكّيت ٤.
وأما «الجريال» فسميت بذلك لحمرتها، والجريال صبغ أحمر وهو رومي معرب. قاله الأصمعي ٥.وقال الأعشى:
وجريال كأن اللون منها ... إذا أبصرته خد معصفر
وأما «القرقف»، فسميت بذلك لأن شاربها يقرقف عنها إذا شربها، أي:
١ ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٦، والصحاح: ٣/ ١٢٣٨ واللسان ٨/ ١٨٢ (شعشع).
٢ تهذيب الألفاظ: ٢١٨، والجمهرة لابن دريد: ٣/ ٤٠١، والاشتقاق له أيضا: ٣٨٧، والصحاح: ٥/ ١٧٣٢، واللسان: ١١/ ٣٤٣ (سلسل).
٣ سورة الدهر: آية: ١٨.
٤ تهذيب الألفاظ: ٢١٧.وقال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٢٠، (حمى): «وحميا الكأس: أول سورتها».وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ١٦ ب: «سميت بذلك لأنها تحمي الجسد من سورتها وحدتها».
٥ تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والمعرب للجواليقي: ١٥٠، ١٥١ وفي اللسان: ١١/ ١٠٨، ١٠٩ (جرل): «وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي عرب، كأن أصله كريال». والبيت المنسوب إلى الأعشى في تهذيب الألفاظ، والصحاح للجوهري، والمعرب للجواليقي، وتنبيه البصائر، واللسان كالآتي: وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها وهو أيضا في ديوانه: ٢٧.أما البيت الذي أورده البلنسي - رحمه الله - في النص فهو في المختار من قطب السرور: ٣٣، غير منسوب.