← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
396 · ص220 · ج2
شعيا نبيّ ذلك الزّمان هو الذي أمر حزقيا أن يرسل من رأى، كلّ هذا بوحي أوحاه الله إلى شعيا وهذا أحد الأقوال في تفسير الآية ١. تحقيق: قوله تعالى: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} قال المؤلف - وفقه الله -: في توجيه هذه الآية وصرفها عمّا يتخيّله من لا بصيرة ٢ له بالعلم من أنّ هذا النّبي الكريم جهل صفة من صفات ربّه، أربعة أوجه: الأول ٣: أنّ المعنى فظنّ أن لن نضيّق عليه مسلكه في خروجه، من قوله تعالى: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} ٤ {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} ٥ {اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ} ٦. الثاني ٧: أنّه من القدر، والمعنى أنّه حسن ظنّه بمولاه ألاّ يقضي عليه العقوبة، ويؤيد هذا الوجه قراءة الزّهري ٨: {نَقْدِرَ عَلَيْهِ} ٩ بضم النون وفتح القاف وتشديد الدال، وتحتمل أيضا هذه القراءة أن تكون من معنى التّضييق وهو
١ انظر الأقوال الأخرى في: جامع البيان للطبري: ١/ ٧٦، ٧٧، وزاد المسير: ٥/ ٥٨١، ٥٨٢، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١١/ ٣٢٩، ٣٣٠، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/ ٣٦٠، ٣٦١. ٢ في نسخة (ح): «عما عبره له». ٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٨، ٧٩ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٣ عن عطاء. وانظر: الدر المنثور: ٥/ ٦٦٥، ٦٦٦. ٤ سورة الفجر: آية: ١٦. ٥ سورة الطلاق: آية: ٧. ٦ سورة الرعد: آية: ٢٦. ٧ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٢ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣١ عن قتادة ومجاهد. ٨ الزّهري: (٨٥ - ١٢٤ هـ‍). هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله المدني أبو بكر، أحد الأئمة الكبار، وعالم الحجاز والأمصار، تابعي، قرأ على أنس بن مالك رضي الله عنه. انظر: غاية النهاية: ٢/ ٢٦٢، وفيات الأعيان: ٤/ ١٧٧، تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥. ٩ وذكر القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣٢ أنها قراءة عمر بن عبد العزيز أيضا.