365 · ص201 · ج1
والشهر في الحقيقة اسم للهلال لأنه يرى مشهورا ١، قال الشاعر ٢:
* والشهر مثل قلامة الظفر *
يريد الهلال، ثم سموا التسعة والعشرين أو الثلاثين يوما باسم الهلال، ثم إن الهلال يسمى بذلك ليلتين من أول الشهر بلا خلاف.
ثم يقال له: «قمر»، وقيل يستمر عليه اسم الهلال حتى يحجر ويستدير له كالخيط الرقيق. وقيل: هو هلال يبهر بضوئه السماء، وذلك ليلة سبع، فإذا كمل قيل له: «بدر»، وذلك ليلة أربع عشرة، ثم يقال له: «قمر» إلى آخر الشهر.
ذكره الزجاج في كتاب «الأنواء»، وغيره من أهل اللغة ٣.
[١٩٦] {فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ... }.
(عس) ٤: نزلت في كعب بن عجرة ٥، مر به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبية والهوام ٦ تتساقط من رأسه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أتؤذيك هوامك؟
١ ينظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٥١٥، واللسان: ٣/ ٤٣٢، (شهر).
٢ لم أعرف هذا الشاعر. والبيت في نتائج الفكر للسهيلي: ٣٨٥، وتاج العروس: ١٢/ ٢٦٣ (شهر)، وهو فيهما غير منسوب. وقلامة الظفر: هي المقلومة عن طرف الظفر. اللسان: ١٢/ ٤٩١ (قلم).
٣ ينظر الأزمنة لقطرب: ٢٠، ٢١. والصحاح: ٥/ ١٨٥١، واللسان: ١١/ ٧٠٢، ٧٠٣ (هلل).
٤ التكميل والإتمام: ٩ ب.
٥ كعب بن عجرة - بضم العين وسكون الجيم وفتح الراء - بن عدي البلوي صحابي جليل، توفي سنة إحدى وخمسين للهجرة وقيل غير ذلك. ترجمته في أسد الغابة: ٤/ ٤٨١، ٤٨٢، والإصابة: ٥/ ٥٩٩، ٦٠٠.
٦ قال الحافظ في الفتح: ٤/ ١٤: «الهوام: بتشديد الميم: جمع هامة، وهي ما يدب من الأخشاش، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتنظيف» وفي رواية الإمام مسلم - رحمه الله - تعيين للقمل.