339 · ص183 · ج2
وذكر ١ أنّه الإسكندر، والظاهر ٢ من علم الأخبار أنّهما اثنان أحدهما كان على عهد إبراهيم عليه السلام يقال إنّه الذي قضى لإبراهيم حين تحاكم إليه في بير السبع ٣ بالشام، والآخر ٤ كان قريبا من عهد عيسى عليه السلام، وقد قيل ٥ فيه إنّه أفريدون الذي قتل فيوراسب بن أندراسب، الملك الطاغي على عهد إبراهيم أو قبله بزمن، واختلف في السبب الذي سمّي به ذا ٦ القرنين اختلافا متباينا ذكره أهل ٧ التفاسير.
(عس) ٨ وقد ذكر أبو جعفر بن حبيب في كتاب المحبّر ٩ أنّ ذا القرنين أحد ملوك الحيرة، وأنّه المنذر بن امرئ القيس ١٠، وأنّ أمّه ماء السماء وهي ماوية ١١
١ انظر: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٠٧.
٢ ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٦ أنهما اثنان فقال: «فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالحا وملكا عادلا ... وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا».
٣ بير السبع: ناحية في فلسطين بين بيت المقدس والكرك، فيه سبع آبار سمّي الموضع بذلك. انظر: معجم البلدان: ٣/ ١٨٥.
٤ واسمه اسكندر بن فيلبس بن مصريم ... وكان قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة. انظر: البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥.
٥ ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥.
٦ في نسخة (ح): «بذي القرنين».
٧ انظر: جامع البيان للطبري: ١٦/ ٨، ٩، زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ١٨٣، الجامع للأحكام للقرطبي: ١١/ ٤٧، البداية والنهاية لابن كثير: ٢/ ١٠٣.
٨ التكميل والإتمام: ٥٧ أ.
٩ انظر: المحبّر: ٣٥٩.
١٠ المنذر بن امرئ القيس الثالث بن النعمان اللخمي (نحو ٦٠ ق. هـ) استلم ملك الحيرة بعد أبيه، لقب بذي القرنين بسبب وجود ضفرتين. انظر: المحبّر: ٣٥٩، الأعلام: ٧/ ٢٩٢.
١١ ذكر ابن حبيب في المحبّر: ٣٥٩ نسبها فقال: «هي ماوية بنت عوف بن جشم بن هلال ابن ربيعة بن زيد بن مناة.