← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
319 · ص173 · ج2
فقطعه، وفي كتاب الطبري ١ رواية ثالثة أنّه أخذ صخرة فثلغ ٢ بها رأسه، واسم ٣ أبوي الغلام كازبرا ٤ اسم الأب، والأم سهوا وكانا مؤمنين كما قال ٥ سبحانه. (سي) وفي تفسير عط رواية رابعة في اسم الغلام وهي أنّ اسمه حسنون - بالنون والسين المهملة - وأظنّ هذه الرواية تصحيفا من الرواية التي ذكر الشيخ أنّها عنده في حاشية كتابه، والله أعلم بالصحيح من ذلك. تحقيق: قوله تعالى: {فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما} ٦ الآية يقال كيف قتله بالخشية وهي لا تفيد علما ولا ظنا؟. والجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها: أنّ الخشية هاهنا يراد ٧ بها العلم، كما يأتي الظنّ يراد به العلم، وهي إما إخبار من الله عن نفسه في قول طائفة وإمّا من كلام الخضر مخبرا عن نفسه، فإن قلت: فإذا كانت الخشية بمعنى العلم فلم وقعت بعدها أن النّاصبة للفعل وهي عند النّحويين لا تقع بعد أفعال التحقيق؟. فالجواب: أنّها دخلت مراعاة للفظ الخشية إذ الغالب عليها التّردّد. الثاني: ارتضاه عط أنّ ذلك استعارة على ظنّ المخلوقين أي لو علموا
١ انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٧٤. ٢ ثلغ رأسه يثلغه ثلغا: هشمه وشدخه. اللسان: ٨/ ٤٢٣ مادة (ثلغ). ٣ ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠.وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أسماء أخرى، انظر فتح الباري: ١٨/ ٢٠ سورة الكهف. ٤ في نسخة (ح): «كازير». ٥ وهو قوله تعالى: وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَااهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً آية: ٨٠. ٦ سورة الكهف: آية: ٨٠. ٧ انظر زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ١٧٩.