316 · ص172 · ج1
[١٠٨] {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ ... } الآية.
(سي): روي: أنّ فنحاصا ١ اليهوديّ، وزيد بن قيس ٢ ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد: ألم تروا ما أصابكم، ولو كنتم على الحق ما هزمتم؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل.
فقال عمار: وكيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: شديد، قال: فإنّي قد [/١٤ ب] عاهدت ألاّ أكفر/بمحمد ما عشت، فقالت اليهود: أمّا هذا فقد صبا ٣، وقال حذيفة: وأمّا أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أصبتما خيرا وأفلحتما» فنزلت الآية، ذكره الزمخشريّ ٤.
[١٠٩] {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... }.
(سه) ٥: كان حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب ٦، من أشد النّاس
= وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٨. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٦٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
١ فنحاص اليهودي: أحد أحبار يهود بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للإسلام. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٤، ٥٥٨، ٥٥٩).
٢ لم أجد ذكره في اليهود، وذكر ابن سعد في الطبقات: ١/ ٣٥٧ رجلا بهذا الاسم، وذكر أنه كان من أشراف نصارى نجران الذين وفدوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم.
٣ إذا خرج من دين إلى آخر. راجع غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢، والصحاح: ١/ ٥٩، (صبأ)، والمفردات للراغب: ٢٧٤.
٤ انظر الكشاف: ١/ ٣٠٣، ٣٠٤. وقال الحافظ في الكافي الشاف: ١٠: «لم أجده مسندا وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو»
٥ التعريف والإعلام: ١٣.
٦ أبو ياسر بن أخطب: يهودي من أحبار بني النضير. وعم صفية زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، ٥١٥.