← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
300 · ص164 · ج1
وهاهنا سؤال أورده أبو محمد بن عطية ١ وهو أن يقال: ما فائدة قوله تعالى: {بِأَيْدِيهِمْ} ومعلوم أن الكتاب ٢ لا يكون إلاّ بالأيدي؟. والجواب: أنّ الأيدي إنّما ذكرت على جهة البيان لجرمهم، ولأنه يقال: كتب الأمير لفلان كتابا وإن لم يتولّ كتبه بيده، فرفع الله هذا الإيهام بذكر الأيدي ٣.والله أعلم. [٨٧] {وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ... }. (سي): هو عيسى - عليه السلام - وروح {الْقُدُسِ} هو جبريل عليه السلام ٤. وقيل ٥: الإنجيل. وقيل: (الروح): الاسم و {الْقُدُسِ}: هو الله تعالى ٦:
= تقرءونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ... ». ١ راجع المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦، ٣٦٧. ٢ كذا في (م)، وفي (ع): «الكتاب». ٣ انظر تفسير الطبري: ٢/ ٢٧٢، وزاد المسير: ١/ ١٠٦، والبحر المحيط: ١/ ٢٧٧. ٤ أخرج هذا القول الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٢٢٠، ٢٢١ عن قتادة، والسدي، والربيع بن أنس، والضحاك، وشهر بن حوشب ورفعه. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٦، تفسير سورة البقرة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري - رحمه الله تعالى - هذا القول، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦: «وهذا أصح الأقوال». وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١٧٥، ١٧٦. ٥ أخرج الطبري رحمه الله تعالى هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٢١ عن ابن زيد، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٢، دون عزو، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١١٣ عن ابن زيد. ٦ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٧ تفسير سورة البقرة عن الربيع بن أنس، باختلاف يسير في لفظه. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦ عن مجاهد والربيع بن أنس أيضا.