258 · ص143 · ج1
كما تقدّم ومنع صرفه لوزن الفعل والعلمية، وإن كان وزنه فاعل - بفتح العين - فمنع صرفه للعلمية والعجمة ١.
قال: فإن قلت: إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك، فالجواب: أن الاشتقاق على ضربين:
أحدهما: اشتقاق أخذ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر.
الضرب الثاني: اشتقاق بمعنى/اتحاد المادة كقولهم في اسم الله: إنه [/٩ ب] مشتق من الوله ٢، أي: أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق. ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم.
والله أعلم.
ونظير ذلك قول سيبويه ٣ في موسى اسم النّبيّ: إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة.
[٣٥] قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ... }.
(سه) ٤: هي الكرم ٥، ومن قال هذا يقول: الخمر منها ولذلك حرمت.
وقيل: هي السنبلة ٦، ومن قال هذا يقول: لمّا تاب إلى الله وتاب الله عليه جعلت غذاء لذريته.
١ عدّ الجواليقي في المعرب: ٦١ اسم آدم من الأسماء العربية، لا من الأسماء الأعجمية.
٢ ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: ٢٦ عن الخليل بن أحمد.
٣ ينظر الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢١٣.
٤ التعريف والإعلام: ١٠.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٩، ٥٢٠ عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٢.
٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري،