250 · ص139 · ج1
الدنيا، وذلك كله ساعة من أيام الآخرة ١ /. [/٨ ب]
وقد قيل ٢: إنه مكث فيها خمسمائة عام، وكان هبوطه منها لخمسة أيام مضين من نيسان ٣.والله أعلم.
وكان آدم - عليه السلام - طوالا كثير الشعر جعدا ٤، آدم اللّون أجمل البريّة وكان أمرد وإنما نبتت اللّحى لولده من بعده. قاله القتبيّ ٥.
وقد روي في الحديث ٦: «أنّ طول آدم كان ستين ذراعا».
وروي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «خلق الله آدم على صورته، طوله في السّماء ستون ذراعا» ٧.
وقيل في معنى ذلك أي: على صورة آدم التي كان عليها يوم قبض، لم ينتقل من مضغة إلى علقة إلى طفل إلى كهل إلى شيخ وإنما خلق على صورته التي مات عليها ٨.
وقيل: معناه على صورته التي أهبط فيها الأرض، أي: لم يكن في الجنّة أطول منه في الأرض ولا أجمل.
١ راجع ذلك كله في تاريخ الطبريّ: ١/ ١١٩، والكامل لابن الأثير: ١/ ٣٦.
٢ أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٢٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٦.
٣ أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١١٨ عن أبي العالية.
٤ الجعد من الشعر: خلاف البسط. ينظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٢٧٥، واللسان: ٣/ ١٢١، (جعد).
٥ راجع المعارف لابن قتيبة: ١٧.
٦ أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٢، كتاب الأنبياء باب خلق آدم وذريته.
٧ أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٧/ ١٢٥ كتاب الاستئذان، باب بدء السلام. والإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: ٤/ ٢١٨٣ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا. وليس في صحيحي البخاري ومسلم وكتاب ابن عسكر: «في السماء».
٨ راجع صحيح مسلم بشرح الإمام النووي: ١٧/ ١٧٨، وفتح الباري: ١١/ ٣.