← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
194 · ص110 · ج2
ويقرب من بنات نعش الصغرى وهي سبعة أيضا أربعة نعش وثلاث بنات، وبإزاء الأوسط من البنات هو السهى ١ وهو نجم صغير كانت الصحابة تمتحن فيه [أبصارهم] ٢ ويسمى نعيشا ٣ والعناق ٤ ويسمى أيضا هوز بن أسية ورد ذلك في حديث أخرجه قاسم بن ٥ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «اللهمّ ربّ هوز بن أسيّة أعوذ بك من كل عقرب وحيّة» ٦.وفسره بذلك والله أعلم. وأمّا (العلامات) في الآية فقيل ٧: هي الجبال، وبذلك فسّرها مالك بن أنس رحمه الله. وقيل ٨: هي النّجوم، وقيل: مذهب مالك أصح لأنّه قال تعالى: {وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَااسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ} ٩ فعطفها على الرواسي ثم قال: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} فأخبر بعد ذلك عن النجم والله ١٠ أعلم.
١ في التكميل والإتمام: «المسمى». وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨ مادة (سها). ٢ في الأصل ونسخة (ز) «ابصارها» والمثبت من التكميل والإتمام. ٣ في التكميل والإتمام: «نقيشا»، وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨، مادة (سها). ٤ انظر اللسان: ١٠/ ٢٧٦ مادة (عنق). ٥ في التكميل والإتمام: «ثابت» فقط. ٦ لم أعثر عليه. ٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١ عن الكلبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦ عن ابن السائب ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي. ٨ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١، ٩٢ عن قتادة ومجاهد وإبراهيم النخعي، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩ عن إبراهيم النخعي ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب النجوم عن قتادة. ٩ سورة النحل: آية: ١٥، ١٦. ١٠ واختار الإمام الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢ قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو أن العلامات: «هي معالم الطرق بالنهار» وقال ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩: «والصواب أن اللفظة تعم هذا وغيره وذلك أن كل ما دل على شيء أو علم به فهو علامة، وأحسن -