← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
192 · ص109 · ج2
[١٦] {وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.} (عس) ١ قيل ٢: إنّ المراد به الجدي والفرقدان، وذلك - والله أعلم - لأنها تعلم بها الجهات ليلا لكونها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب، والقطب في وسط بنات نعش الصغرى، والجدي ٣ هو النجم المفرد الذي في طرفها، والفرقدان ٤ هما النجمان اللذان في الطرف الآخر، فهما ٥ من النعش والجدي من البنات، وبمقربة من الفرقدين نجمان يعترضان عند انتصاب الفرقدين وينتصبان عند اعتراضهما يسمّيان [الحرين ٦ والدبين] والعوهقين ٧، ولهذا قال الشاعر ٨: بحيث لاقى الفرقدان العوهقا ... عند مسك القطب حيث استوثقا وقال المعري ٩: ماذا يرجّي الحرّ من دهره ... والحرّ قد عانده ١٠ الفرقد
١ التكميل والإتمام: ٤٩ أ، ٤٩ ب. ٢ ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٩٢، وذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦، عن ابن السائب. ٣ انظر اللسان: ١٤/ ١٣٥ مادة (جدا). ٤ انظر اللسان: ٣/ ٣٣٤ مادة (فرقد). ٥ في نسخة م: «وهما». ٦ في الأصل ونسخة (ز): «الحرين والذئبين» والمثبت من التكميل والإتمام. ٧ في التكميل والإتمام: «العرهين». ٨ ذكره في اللسان: ١٠/ ٢٧٨ مادة (عهق) ولفظه: بحيث بارى الفرقدان العوهقا عند مسك القطب حيث استوسقا ٩ المعري: (٣٦٣ - ٤٤٩ هـ‍). هو: أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء، شاعر لغوي، نحوي، من تصانيفه: لزوم ما يلزم، الأيك والغصون وغيرها. أخباره في: إنباه الرواة: ١/ ٤٦، نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٢٥٧ وما بعدها، النجوم الزاهرة: ٥/ ٦١، ٦٢. ١٠ في التكميل والإتمام: «عادنه».