192 · ص109 · ج2
[١٦] {وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.}
(عس) ١ قيل ٢: إنّ المراد به الجدي والفرقدان، وذلك - والله أعلم - لأنها تعلم بها الجهات ليلا لكونها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب، والقطب في وسط بنات نعش الصغرى، والجدي ٣ هو النجم المفرد الذي في طرفها، والفرقدان ٤ هما النجمان اللذان في الطرف الآخر، فهما ٥ من النعش والجدي من البنات، وبمقربة من الفرقدين نجمان يعترضان عند انتصاب الفرقدين وينتصبان عند اعتراضهما يسمّيان [الحرين ٦ والدبين] والعوهقين ٧، ولهذا قال الشاعر ٨:
بحيث لاقى الفرقدان العوهقا ... عند مسك القطب حيث استوثقا
وقال المعري ٩:
ماذا يرجّي الحرّ من دهره ... والحرّ قد عانده ١٠ الفرقد
١ التكميل والإتمام: ٤٩ أ، ٤٩ ب.
٢ ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٩٢، وذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦، عن ابن السائب.
٣ انظر اللسان: ١٤/ ١٣٥ مادة (جدا).
٤ انظر اللسان: ٣/ ٣٣٤ مادة (فرقد).
٥ في نسخة م: «وهما».
٦ في الأصل ونسخة (ز): «الحرين والذئبين» والمثبت من التكميل والإتمام.
٧ في التكميل والإتمام: «العرهين».
٨ ذكره في اللسان: ١٠/ ٢٧٨ مادة (عهق) ولفظه: بحيث بارى الفرقدان العوهقا عند مسك القطب حيث استوسقا
٩ المعري: (٣٦٣ - ٤٤٩ هـ). هو: أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء، شاعر لغوي، نحوي، من تصانيفه: لزوم ما يلزم، الأيك والغصون وغيرها. أخباره في: إنباه الرواة: ١/ ٤٦، نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٢٥٧ وما بعدها، النجوم الزاهرة: ٥/ ٦١، ٦٢.
١٠ في التكميل والإتمام: «عادنه».