150 · ص84 · ج2
{وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ} ١ الآية. ألا تراه يقول فيها {يَأْتُوكَ رِجالاً} ٢ ولم يقل يأتوني ولا يأتوا بيتي لمّا كانت الدعوة له ولمن سكن فيها من ذرّيّته إلى يوم القيامة، وقوله تعالى: {اِجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} ٣ بحرف التبعيض ولذلك أسلم بعض ذريته دون بعض ٤.
[٤١] {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِاالِدَيَّ.}
(سه) ٥ أخبر الله تعالى أنه استغفر لهما ثم إنّه أخبر أنّه تبرّأ ٦ من أبيه لكفره فدلّ على أنّ الأم مؤمنة وهي نونا ٧ بنت كرنبا ٨ ويقال في اسمها ليوثا، أو نحو هذا ٩، وأبوها هو الذي كرى ١٠ النهر نهر كوثى أي شقّه. ذكره الطبري ١١.
= وأخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٣٣، ٣٣٤ عن سعيد بن جبير ومجاهد قالا: «لو قال (أفئدة الناس) لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم، ولكن قال «من الناس» فاختص به المسلمون».وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٣٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
١ سورة الحج: آية: ٢٧.
٢ سورة الحج: آية: ٢٧.
٣ سورة إبراهيم: آية: ٤٠.
٤ راجع تفسير الخازن: ٤/ ٥٠، وتفسير الرازي: ١٩/ ١٣٩.
٥ التعريف والإعلام: ٨٨.
٦ وهو قوله تعالى: فَلَمّا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ سورة التوبة: آية: ١١٤.
٧ ذكره ابن سعد في طبقاته: ١/ ٤٦، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٠ «توتا بنت كرينا».
٨ في نسخة (ز): «كرنبه».
٩ في طبقات ابن سعد: ١/ ٤٦ أن اسمها «بيونا»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣٦٠: «أيمونا»، وقيل «أنمتلى بنت يكفور».
١٠ كريت النهر كريا: أي حفرته. الصحاح: ٦/ ٢٤٧٢ مادة (كرى).
١١ انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣١٠.