1209 · ص709 · ج2
ليلة بعده، وقيل ١: {(الشَّفْعِ)} أبواب الجنّة الثمانية {(وَالْوَتْرِ)} أبواب النار السّبعة، وقيل ٢: {(الشَّفْعِ)} السّمع والبصر {(وَالْوَتْرِ)} اللّسان، وقيل ٣: {(الشَّفْعِ)} هو الله تعالى لقوله: {إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ} ٤، {(وَالْوَتْرِ)} أيضا هو الله تعالى لقوله: {هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ٥ قاله سفيان بن عيينة وقيل ٦: إنّه العدد منه شفع ومنه وتر، وقيل ٧: {(الشَّفْعِ)} تضادّ أوصاف المخلوقين من عزّ وذل، وعلم وجهل، [وقدرة ٨ وعجز]، وحياة وموت، {(وَالْوَتْرِ)} انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل، وعلم بلا جهل وقدرة بلا عجز، كلّ ذلك من تفسير الثعلبي والقشيري ٩ والزّمخشري ١٠ وأبي محمد بن عطية وغيرها من التفاسير وبعضهم يزيد على بعض والله أعلم.
= تفسيره: ٢٠/ ٤١ عن مقاتل بن حيان، وذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٣ عنه أيضا.
١ ذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٤ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١٢٠ دون عزو.
٢ لم أعثر عليه. وفي تفسير الرازي: ٣١/ ١٦٣، ١٦٤ أن الشفع هو الشفتين، والوتر هو اللسان، واستدل بقوله تعالى: وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ.
٣ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١.
٤ سورة المجادلة: آية: ٧.
٥ سورة الإخلاص: آية: ١.
٦ ذكره القشيري في تفسيره: ٣/ ٧٢٥ عن الحسن، وذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٣ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ عن الحسن.
٧ ذكره القشيري في تفسيره: ٣/ ٧٢٥ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن أبي بكر الوراق، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ عنه أيضا.
٨ في الأصل ونسخة (ز): «وقدرة بلا عجز» وهو خطأ والتصويب من المراجع السابقة.
٩ لطائف الإشارات للقشيري: ٣/ ٧٢٥.
١٠ انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٩٤، وقد قيل في تفسير الشفع والوتر أكثر مما ذكره المؤلف رحمه الله، فقد قال الزمخشري: في تفسيره: ٤/ ٢٩٤: «وقد أكثر في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه وذلك قليل الطائل جدير بالتلهي عنه». وقال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٦٨: «والشفع والوتر ذكر في كتاب التحرير والتحبير -