1022 · ص546 · ج1
الثالث: قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ} فخصّصه ١ بالصحبة، وهي أفضل الأسماء.
الرابع: قوله تعالى {لا تَحْزَنْ} فثبّته بتثبيته، وسلاّه بتسليته.
الخامس: قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ مَعَنا} وهذه مرتبة لم تكن لأحد من الخلق بعد الأنبياء قال موسى - عليه السلام - {كَلاّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} ٢ وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأبي [بكر] ٣: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا}.
وقد حكي عن القشيري ٤ أنّه قال في قول موسى - عليه السلام -: {إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} فخصّ نفسه لما علم من تبديلهم وتحريفهم وعبادتهم العجل.
وقال محمد صلّى الله عليه وسلّم في نفسه وصاحبه: {إِنَّ اللهَ مَعَنا} لمّا علم من تثبيت أبي بكر وهدايته.
ومثل ذلك ما روي في الحديث ٥ في قصة الغار قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأبي بكر:
«ما ظنك باثنين الله ثالثهما».
السادس: قوله: {فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ}، ومن تنزلت عليه السكينة غشيته الرحمة. والحمد لله.
[٤٥] {إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ}.
١ في الأصل، (ق): «فخططه»، والمثبت من (م) ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.
٢ سورة الشعراء: آية ٦٢.
٣ ساقط من الأصل، والمثبت من (ق)، (م).
٤ الرسالة القشيرية: ٢/ ٥٢٤.
٥ الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٠٤، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة. والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٥٤، كتاب الصحابة، باب «من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه» عن أنس رضي الله تعالى عنه.