4715 · ص430 · ج6
عن حسين، حتى مر بنا ركب فناديناهم: ما فعل حسين بن على؟ قالوا: قُتِلَ، فقلت: فعل الله بعبد الله بن عمرو وفعل.
قال سفيان: ذهب الفرزدق إلى غير المعنى أو قال الوجه، إنما قال: لا يَحِيْكُ فيه السلاح ولا يضره القتل مع ماقد سبق له ١.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شِيعيّ لنا يقال له العلاء بن أبى العباس، عن أبى جعفر، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال فى حسين [حين] خرج: أَمَا إنَّه لا يحيك فيه السلاح ٢.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم، عن مروان الأصفر، قال: حدثنى الفرزدق بن غالب، قال: لما خرج الحسين بن على رحمه الله، لقيت عبد الله بن عمرو فقلت له: إنّ هذا الرجل قد خرج فما ترى؟ قال: أرى أن تخرج معه فإنك إن أردتَ دنيا أصبتها وإن أردتَ آخرة أصبتها، قال: فَرَحلْتُ نحوه، فلما كنتُ فى بعض الطريق بلغنى قتله، فرجعتُ إلى عبد الله بن عمرو فقلت: أين ما قلتَ لى؟ قال: كان رأيا رأيته.
قال: أخبرنا عليُّ بن محمد، عن الهُذَلِى، أن الفرزدق قال: لقيت حسينًا فقلت: بأبى أنت، لو أقمتَ حتى يصدر الناس لرجوت أن يَتَقَصّف أهل الموسم معك. فقال: لم آمنهم يا أبا فراس، قال: فدخلت مكة فإذا فسطاط وهيئة فقلت لمن هذا؟ قالوا: لعبد الله بن عمرو بن العاص فأتيته، فإذا شيخ أحمر، فسلمت فقال: من؟ قلت: الفرزدق. أترى أن أنصر حسينا؟ قال: إذا تُصِيب أجرًا وذُخْرًا قلت: بِلا دُنْيا؟ فأطرق ثم قال: يابن غالب لَتَتِمَّن خلافة يزيد، فانْظُرَنّ، فكرهت ما قال. قال: فَسَبَبْت يزيد ومعاوية قال: مَهْ قبَّحك الله، فغضبت فَشَتَمْتُه وقمتُ، ولو حضر حَشَمُه لأوجعونى، فلما قضيت الحج رجعت فإذا عِيرٌ فَصَرَخْتُ ألا ما فعل الحسين؟ فردوا عَلَيّ ألا قُتِل.
قال: أخبرنا عليُّ بن محمد، عن جويرية بن أسماء، وعلى بن مُدْرِك، عن
١ الطبرى ج ٥ ص ٣٨٦.
٢ ابن عساكر ج ٥ ورقة ٦٧ وما بين الحاصرتين منه.