4299 · ص337 · ج6
قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكى، قال: حدثنى نافع بن عمر، قال: حدثنى عمرو بن دينار، أن أهل المدينة كَلَّمُوا ابن عباس أن يحج بهم وعثمان بن عفان محصور، فدخل على عثمان فأخبره بذلك فأمره أن يحج بالناس، فحج بهم ثم انصرف إلى المدينة، فوجد عثمان قد قتل، فقال لعلى: إن أنت ١ قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة ٢.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: دعانى عثمان فاستعملنى على الحج، فخرجت ٣ إلى مكة فأقمت للناس الحج وقرأت عليهم كتاب عثمان إليهم، ثم هدمت المدينة وقد بويع لعليّ، فقال: سِرْ إلى الشام فقد وليتكها، فقال ابن عباس: ما هذا برأى! معاوية رجلٌ من بنى أمية وهو ابن عم عثمان وعامله على الشام، ولست آمن أن يضرب عنقى بعثمان، أو أدنى ما هو صانع ٤ أن يحبسنى فيتحكم عليّ. فقال له عليّ: وَلِمَ؟ قال: لقرابة ما بيني وبينك، وأن كل من حمل عليك حمل عليّ، ولكن اكتب إلى معاوية فَمَنِّهِ وعِدْهُ، فأبى عليٌّ وقال: والله لا كان هذا أبدًا ٥.
قال محمد بن عمر: وكانت السنة التي ولّى عثمان فيها ٦ ابن عباس على الحج سنة خمس وثلاثين، ولما ولّى عليّ وبويع له استعمل أيضًا ابن عباس ٧ على الحج، فحج بالناس سنة ست وثلاثين.
قال: أخبرنا أبو عبيد، قال: حدثنا أبو جناب الكلبى، عن شيخ من بنى
١ رواية (ح) أرأيت إن أنت، والمثبت رواية ث، ومثله لدى الذهبي في السير ج ٣ ص ٣٤٩ وهو ينقل عن ابن سعد.
٢ أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٩.
٣ ح: قال: فخرجت.
٤ ح "أو أدنى ما هو صانع لي أن يحبسنى" والمثبت رواية ث ومثله لدى الذهبي في السير ج ٣ ص ١٣٩.
٥ السير ج ٣ ص ١٣٩
٦ ح "ولى فيها عثمان".
٧ ح "استعمل أيضا عبد الله بن عباس".