← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4028 · ص280 · ج6
جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك، وإن كنت غنيًا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن، فقلت: يا رسول الله، أقبل منى كتابيك، فقال: ما لك؟ فقلتُ: إنى سمعتك تقول ما قلت في الإمارة، وسمعتك تقولُ ما قلتَ في الصدقة، قال: فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع ١. قال: وزاد محمد بن عمر في هذا الحديث بهذا الإسناد قال: فقبلهما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - يعني الكتايين - ثم قال: دُلنى على رجل من قومك أستعمله، فدللته على رجل من قومى استعمله، قلت: يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قَلَّ علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف: فادعُ الله لنا في بئرنا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ناولنى سبع حَصَيات، فَفَرّكَهُنٌ بيده ثم دَفَعَهُن إلى ثم قال: إذا انتهيتَ إليها فألق حَصَاةً حصاة وسَمِّ الله. قال: ففعلتُ، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة ٢. قال: وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في بعض أسفاره، فاعتشى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، واعتشيت معه - يعني سار أول الليل - وكنت رجلًا قويًا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزمتُ غَرزَه ٣، فلما كان في السَّحَر قال: أذِّن يا أخا صُدَاء، قال: فأذَّنت على راحلتى. ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة، ثم رجع فقال: يا أخا صُداء هل معك ماء؟ قال: قلت: معي شئ في إداوتى، قال: فقال: هاته. فجئت به فقال: صبّ، قال: فصَبَبت ما في الإداوة في القعب. قال: وجعل أصحابه يتلاحقون ٤. قال: ثم وضع كفه على الإناء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور ثم قال: يا أخا صُداء لولا أنى استحيى من ربى لسقينا واستقينا، قال: ثم توضأ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أذن في أصحابى من كانت له
١ أورده المزى في تهذب الكمال ج ٩ ص ٤٤٦ فما بعدها. ٢ المزى ج ٩ ص ٤٤٨ ٣ لدى الصالحى ج ٦ ص ٥٣٥ " الغرز: ركاب كور البعير إن كان من خشب أو جلد. ٤ الصالحى ج ٦ ص ٥٣٣