← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3967 · ص266 · ج3
أبو ذئب. فلمّا أصبح سأل عنه فإذا هو من بنى سُليم، فلمّا نظر إليه عمر إذا هو من أجمل النّاس، فقال له عمر: أنت والله ذِئْبُهُنّ، مرّتين أو ثلاثًا، والذى نفسى بيده لا تجامعنى بأرض أنا بها! قال: فإن كنت لا بُدّ مُسَيّرنى فسَيّرنى حيث سَيّرتَ ابن عمّى، يعني نصر بن حجّاج السلمى، فأمر له بما يُصْلحه وسيّره إلى البصرة ١. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن ابن عون عن محمّد أنّ بُرَيْدًا قَدِمَ على عُمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها فقرأها فإذا فيها: ألا أبْلِغْ أبا حفٍ رَسُولًا ... فِدى لك من أخى ثِقة إزارى قَلائصَنا، هداك الله، إنّا ... شُغِلْنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِ فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلِفِ التِّجَار ٢ قلائصُ من بنى سعد بن بكرٍ ... وأسْلَمَ أو جُهَيْنَةَ أو غِفارِ يُعَقلّهُنّ جعدةُ مِنْ سُلَيمٍ ... مُعيدًا يَبْتَغى سَقَطَ العذارِ فقال: ادْعوا لي جَعْدَةَ من سُلَيم. قال فدعوا به فجُلِدَ مائةً معقولًا ونهاه أن يدخُل على امرأة مُغيبة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم بن العبّاس الأسديّ قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: كان عمر بن الخطّاب يُحِبّ الصلاة في كَبِدِ اللّيل، يعني وسط اللّيل. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا أبو هلال عن محمّد بن سيرين قال: كان عمر بن الخطّاب قد اعتراه نسيانٌ في الصلاة فجعل رجلٌ خلفه يُلقّنُه، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: أخبرنا وُهيب بن خالد عن يحيَى بن سعيد
١ أورده ابن الجوزى في مناقب عمر ص ١٠١. ٢ ل: البحار، ومثله لدى ابن شبة ج ٢ ص ٧٦١. وفى هامش ل "البحار: الشيخ محمد عبده: التِّجار، وهي قراءة المخطوطات أيضا. والبحار: قراءة اللسان" ولدى ابن عساكر في مختصر ابن منظور ج ٧ ص ١١٣ "النجار" وقد آثرت قراءة الشيخ اعتمادًا على رواية (ث) والتجار بالكسر والتخفيف جمع تاجر.