← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3758 · ص229 · ج9
قال معمر: قيل للزّهرىّ: أقتادة أعلم عندك أم مَكْحُول؟ قال: لا بل قتادة، ما كان عند مكحول إلا شئ يسير ١. قال معمر: وكنّا نجالس قتادة ونحن أحداث فنسأل عن السند فيقول مشيخة حوله: مَهْ إنّ أبا الخطّاب سند، فيَكْسِرُونا عن ذلك. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: قيل لقتادة يا أبا الخطّاب أنكتب ما نسمع؟ قال: وما يمنعك أحد أن تكتب وقد أنبأك اللّطيف الخبير أنّه قد كتب وقرأ {فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [سورة طه: ٥٢]. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حذثنى عمران بن عبد الله قال: لمّا قدم قتادة على سعيد بن المُسيب جعل يسائله أيّامًا وأكثر، قال: فقال له سعيد: أكلّ ما سألتنى عنه تحفظه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلتَ فيه كذا، وسألتُك عن كذا فقلتَ فيه كذا، وقال فيه الحسن كذا، قال: حتّى ردّ عليه حديثًا كثيرًا، قال: يقول سعيد: ما كنتُ أظنّ أنّ الله خلق مثلك ٢. وقال سلام بن مسكين: فحدّثتُ به سعيد بن أبى عروبة فكان يحدّث به. قال سلام: وكانت مسائل قد درسها قبل ذلك عند الحسن وغيره فسأله عنها. وقال عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة: إنّه أقام عند سعيد بن المسيّب ثمانية أيّام فقال له في اليوم الثامن: ارتحلْ يا أعمى فقد نزفتنى ٣. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: كان قتادة يقيس على قول سعيد بن المسيّب ثمّ يرويه عن سعيد بن المسيّب، قال: وذاك قليل. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: قال لنا همّام: أعْرِبوا الحديث فإنّ قتادة لم يكن يلحن، وقال: إذا رأيتم في حديثى لحنًا فقوّموه.
١ المزى ج ٢٣ ص ٥١١. ٢ تهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٥٠٦ وتحرف فيه عمران بن عبد الله إلى "عمرو بن عبد الله". ٣ المصدر السابق.