← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3519 · ص194 · ج4
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فقال يا رسول الله إنّ منزلى شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعتَ الأذانَ فأجِبْ ولو زَحْفًا، أو قال: ولو حَبْوًا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فيّاض عن إبراهيم قال: أتَى عمرو بن أمّ مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إنّ بينى وبين المسجد شَجَرًا، فقال له رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: تسمع الإقامةَ؟ قال: نعم. فلم يُرَخّصْ له. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: أمر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أمّ مكتوم فقال: يا رسول الله إنّ منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر ولى كلب. قال فرخّص له أيّامًا ثمّ أمره بِقَتْلِ كلبه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: كان النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، جالسًا مع رجال من قريش فيهم عُتْبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أمّ مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شئ فأعرض عنه، فأنزل اللهُ تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [سورة عبس: ١ و ٢]، يعنى ابن أمّ مكتوم، {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} [سورة عبس: ٥]، يعنى عُتْبة وأصحابه، {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} [سورة عبس: ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠]، يعنى ابن أمّ مكتوم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جُويبر عن الضحّاك في قوله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى}، قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، تصدّى لِرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم-، ورسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يُعْرِضُ عنه ويَعْبِسُ في وجهه ويُقْبِلُ على الآخر، وكلّما سأله عبس في وجهه، وأعرض عنه، فعيّر الله رسولَه فقال: