2613 · ص51 · ج7
وأَبِيوَرْد ١ وبَلْخ والطالَقان والفارِياب ٢. ثمّ بعث صَبِرة بن شَيْمَان الأزدى إلى هراة ٣ فافتتح رساتيقها ولم يقدر على المدينة، ثمّ بعث عمران بن الفَصِيْل البُرْجُمى إلى آمُل فافتتحها.
قال: ثمّ خَلَّف ابنُ عامر الأحنف بن قيس على خراسان فنزل مَرْو في أربعة آلاف. ثمّ أحرم ابن عامر بالحجّ من خراسان، فكتب إليه عثمان يتوعّده ويضعّفه ويقول: تعرّضت للبلاء. حتى قدم على عثمان فقال له: صِلْ قومك من قريش. ففعل وأرسل إلى عليّ بن أبى طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلمّا جاءته قال: الحمد لله إنّا نرى تراث محمّد يأكله غيرُنا فبلغ ذلك عثمان فقال لابن عامر: قبّح الله رأيك! أترسل إلى عليّ بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهتُ أن أُغْرِق ولم أدرِ ما رأيك؟ قال: فأغْرِقْ. قال فبعث إليه بعشرين ألف درهم وما يتبعها.
قال: فراح عليّ إلى المسجد فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلاتِ ابن عامر هذا الحيّ من قريش، فقال عليّ: هو سيّد فتيان قريش غير مدافع. قال: وتكلّمت الأنصار فقالت ٤: أَبَتِ الطُّلَقاء إلا عداوةً. فبلغ ذلك عثمان فدعا ابنَ عامر فقال: أبا عبد الرحمن، قِ عِرْضَك ودارِ الأنصارَ، فألْسِنتهم ما قد علمتَ.
قال: فأفشى فيهم الصلاتِ والكُسى فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرفْ إلى عملك. قال: فانصرف والناس يقولون: قال ابنُ عامر، وفعل ابنُ عامر، فقال ابن عُمَر ٥: إذا طابت المَكْسِبَة ٦ زَكَت النفقة. فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو فَأَذِن له، فكتب إلى ابن سَمُرة أنْ تقدّمْ،
١ أبيورد: مدينة بخراسان بين سَرْخَس ونَسَا.
٢ الفارياب: من بلاد خراسان.
٣ هراة: مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان.
٤ كذا في ث، ومثله في تاريخ ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى متن طبعة ليدن "فقالوا".
٥ كذا في ث، ومثله لدى ابن عساكر في تاريخه وهو ينقل عن ابن سعد. وفى متن طبعة ليدن "عامر" وبحواشيها: اقرأ "عمر" بدلا من عامر. والمعنيُّ هو "عبد الله بن عمر بن الخطاب".
٦ كذا في ث، ومثله لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى طبعة ليدن "الكسبة"، وفى القاموس (ك س ب) المكسبة كالمغفرة. والكسبة بالكسر: أى طيّب الكسب.