← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
2389 · ص20 · ج6
فإذا احترقت الجُنَّة فكيف نصنع؟ قال يا أيّها النَّاس: ها، إِنّ هذا تُرَابى. فقال: إِنِّي ترابى، خُلِقْتُ مِن التراب وإلى التراب أَصِير. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قِلَابَة قال: قال كَعْب: لن يملك أحد مِن هذه الأمة ما مَلَك معاوية. قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن مجالد عن عامر عن الحارث قال: لما رَجَع على مِن صِفِّين علم أنه لا يملك، فتكلم بأشياء لم يكن يتكلم بها قبل ذاك، وقال أشياء لم يكن يقولها قبل ذاك، فقال: أيّها النَّاس لا تكرهوا إمارة معاوية فوالله لو قد فقدتموه لقد رأيتم الرءوس تندر ١ مِن كواهلها كالحَنْظَل ٢. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا موسى بن قيس الحَضْرَمِيّ عن قيس بن رُمانة عن أَبِي بُرْدَة قال: قال معاوية بن أبي سفيان: إن كان يقاتل على الأمر إِلَّا من أجل دم عثمان. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن ابن مُنبَه قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: ما رأيتُ رجلًا كان أخلق للملك مِن معاوية، إن كان النَّاس لَيَرِدُون منه على أرجاء وادٍ رَحْب، ولم يكن بالضيق ٣ الحصر العُصْعُص المُتَغَضِّب ٤ - يعني ابن الزبير. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَين قال: حدّثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق قال: كان معاوية وكان وكان وما رأينا بعد مثله. قال أبو بكر: ما ذكر عمر بن عبد العزيز.
١ تسقط وتقع. ٢ انظره لدى البلاذرى في أنساب الأشراف. ٣ في الأصل "ولم يكن كالضيق الحصص الحصر المتعصب" وقد اتبعت ما ورد بتاريخ الإسلام للذهبى وفيات سنة ٦٠ هـ، ومثله في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٥٣، راجع أيضًا مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٥ ص ٥٤. وشرحه ابن عساكر قائلًا: "قوله: يردون منه أرجاء واد رحب: شبهه بواد واسع لا يضيق على من ورده للشرب. والرجا: حرفه وشفيره. والحَصِر: الممسك البخيل" ويقال: فلان ضيق العصعص: أي نكد قليل الخير: والمتغضب: من إذا أغضبته تغضَّب. ٤ انظره لدى الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٥٣.