87 · ص87
٢ - أن الضمة استُثْقِلَتِ على الواو في (تلوُون) لأن الضمة كأنها واو، فكأنه اجتمعَ ثلاثةُ واوات، فنُقلت الضمة إلى اللام فالتقى ساكنان: الواو التي هي عين الكلمة والواو التي هي ضمير، فحُذفت الأولى لالتقاء الساكنين، فجاءت (تَلُون)، وهذا قول أبي حيان ١، والسمين الحلبي ٢.
٣ - أن الواو المضمومة قُلبت همزة (تَلْؤُون)، ثم حذفت، وألقيت حركتها -الضمة- على ما قبلها -اللام- فجاءت (تَلُون)، وهذا قول الجمهور في توجيه القراءة ٣.
٤ - أن يكونَ (تَلُون) مضارَع ولِيَ كذا؛ من الوِلاية، وإنما عُدِّي بـ (على) لأنه ضُمِّن معنى العطف.
ذكر هذا القول الراغب الأصفهاني ٤، وجعله أبو حيان ٥ والسمين ٦ وجهاً محتملاً.
ثانياً: نقد الأقوال:
انتُقد القول الأول -وهو قول ابن عطية- بأن القراءة إذا كانت متركبة على لغة مَن همز الواو ثم نقل حركتها إلى اللام، فإن الهمزة إذ ذاك تُحذف ولا يلتقي واوان ساكنان ٧.
١ ينظر: تفسير أبي حيان (٣: ٣٨٦).
٢ ينظر: الدر المصون (٣: ٤٤١).
٣ ينظر: إعراب القرآن للنحاس (١: ١٦٧، ١٨٤)، تفسير الزمخشري (١: ٣٧٧، ٤٢٧)، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء (١: ٢٧٤، ٣٠١)، تفسير البيضاوي (٢: ٢٤)، تفسير أبي السعود (٢: ١٠٠)، تفسير الآلوسي (٢: ٣٠٤).
٤ ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٣: ٩٢٢).
٥ ينظر: تفسير أبي حيان (٣: ٣٨٦).
٦ ينظر: الدر المصون (٣: ٤٤١).
٧ ينظر: تفسير أبي حيان (٣: ٣٨٦)، الدر المصون (٣: ٤٤١).