← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
72 · ص72
٢ - أن يكون منصوباً بالعطف على {أَنْ يُؤْتِيَهُ}، قاله سيبويه ١، والفراء ٢، وغيرهما ٣. قال سيبويه في المعنى على هذا التوجيه: "وما كان لبشرٍ أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة". اهـ ٤ ٣ - أن يكون منصوباً بالعطف على {ثُمَّ يَقُولَ}، قاله الطبري ٥ والزمخشري ٦ وأبو البقاء العكبري ٧، وغيرهم ٨. قال الطبري في توجيهه لهذه القراءة: "عطفًا على قوله: {ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ} ". اهـ ٩ وقال الزمخشري: "وقرئ {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} بالنصب عطفاً على {ثُمَّ يَقُولَ} وفيه وجهان، أحدهما: أن تجعل (لا) مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} والمعنى: ما كان لبشر أن يستنبئه اللَّه، وينصبه للدعاء إلى اختصاص اللَّه بالعبادة وترك الأنداد، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عباداً له ويأمركم أنْ تَتَّخِذُوا الملائِكةَ وَالنَّبِيِّينَ أرباباً، كما تقول: ما كان لزيد أن أكرمه ثم يهينني ولا يستخف بى.
١ ينظر: الكتاب، لسيبويه (٣: ٥٢). ٢ ينظر: معاني القرآن، للفراء (١: ٢٢٤). ٣ ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٦٧٥)، تفسير القرطبي (٤: ١٢٣). ٤ الكتاب (٣: ٥٢). ٥ ينظر: تفسير الطبري (٦: ٥٤٧). ٦ ينظر: تفسير الزمخشري (١: ٣٧٨). ٧ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٢٧٥). ٨ ينظر: تفسير البغوي (٢: ٦١)، تفسير الرازي (٨: ٢٧٢). ٩ تفسير الطبري (٦: ٥٤٧).
→ prev 72 / 546 next ←