509 · ص509
على اختلاف ألوانها وطبائعها فليس من موسى - عليه السلام- فثَبَتَ أنّ هذا كلام اللَّه".اهـ ١
ووجّه بعضهم هذا القول بأنه مِن كلام موسى- عليه السّلام- على أن يكون قد سمعه من الله - عز وجل- فأدرجه بعينه في كلامه، ولذا قال: {لَكُمُ} دون: لنا، وهو من قبيل الاقتباس ٢.
والراجح من هذه الأقوال: القول الأول وهو أنّ كلام موسى - عليه السّلام- قد تمّ عند قوله: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى}، وما بعده جملة مستأنفة من كلام الله -تعالى-.
وجعْلُ قوله: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا} من كلام موسى، وما بعده: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى} من كلام الله - وهو قول ابن عطية- خلافُ الظاهر ٣، وفيه إفساد للنظم، فالفاء في {فَأَخْرَجْنَا} متعلقة بما قبلها، فلا يجوز جَعْلُ هذا كلام الله -تعالى- وجَعْلُ ما قبله كلام موسى - عليه السلام- ٤.
١ تفسير الفخر الرازي (٢٢: ٦١).
٢ ينظر: تفسير الآلوسي (٨: ٥١٨).
٣ ينظر: تفسير أبي السعود (٦: ٢١).
٤ ينظر: تفسير الفخر الرازي (٢٢: ٦١).