← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
484 · ص484
جوّزه أبو البقاء ١، واستبعده السمين الحلبي فقال: "وهو بعيدٌ لعدمِ الحاجةِ إلى ذلك، ولا أدري ما الذي حَمَلهم على هذا مع ظهورِ الوجهِ الأولِ وخُلُوصِه من هذه التعسُّفات؟ وكونُ {إِلَى} حرفَ جرّ، و {رَبِّهَا} مجروراً بها هو المتبادَرُ للذِّهن". اهـ ٢ ٥ - أنّ {وُجُوهٌ} مبتدأ، و {نَاظِرَةٌ} نعت لـ {نَاضِرَةٌ} أو نعت للوجوه، و {نَاضِرَةٌ} خبر {وُجُوهٌ}. جوّزه: النحاس ٣، ومكي بن أبي طالب ٤. وليس بظاهر. ثانيًا: الترجيح: القول الأول هو الراجح، وهو أنّ قوله: {وُجُوهٌ} مبتدأ، و {نَاضِرَةٌ} صفة، و {نَاظِرَةٌ} خبر المبتدأ؛ فهذا أوضح وأصحّ الأوجه من ناحيتي المعنى والصناعة. ومعنى هذا القول: أنّ الوجوه الحسنة يومَ القيامة ناظرة إلى ربها، وهذا المعنى صحيح وظاهر، وموافق لما جاء عن السلف في تفسير الآية، حيث فسّرها غير واحد من السلف: وجوه حسنة ناظرة إلى ربها ٥.
١ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ١٢٥٤). ٢ الدر المصون (١٠: ٥٧٦). ٣ ينظر: إعراب القرآن (٥: ٥٥). ٤ ينظر: مشكل إعراب القرآن (٢: ٧٧٨). ٥ ممن فسّرها بذلك: الضحاك والحسن. ينظر: تفسير الطبري (٢٤: ٧٢)، الدر المنثور، للسيوطي (٨: ٣٤٩).
→ prev 484 / 546 next ←