438 · ص438
قال الأنباري مجوزًا هذا الوجه: " أن يكون مرفوعًا؛ لأنّه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هي جنّتان". اهـ ١
٣ - أنَّ قوله: {جَنَّتَانِ} مبتدأ، وخبره في قوله: {عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ}.
قاله ابنُ عطية ٢.
وضُعّف بأنّ {جَنَّتَانِ} نكرة لا مسوّغ للابتداء بها، وإن قيل بأنّ في الكلام صفة محذوفة والتقدير: جنتان لهم، أو جنتان عظيمتان؛ ففي ذلك فصل للكلام عمّا قبله ٣.
ثانياً: المناقشة والترجيح:
الراجح أنّ قوله: {جَنَّتَانِ} بدل مِن {آيَةٌ}؛ وذلك لأنه تكملة لما قبله ٤، فقوله: {جَنَّتَانِ} هو عبارة عن تفسير وبيان للآية، حتى إنّ بعض النحويين يُسمّون البدل: تفسير، كما في هذه الآية ٥، فقد عللوا رفع {جَنَّتَانِ} بأنها تفسير للآية.
وليس هذا القول بضعيف كما توهم ابنُ عطية، بل هو أقوى الأقوال، ولا يُشترط في البدل المطابقة إفرادًا وغيره ٦.
١ البيان في إعراب غريب القرآن (٢: ٢٣١).
٢ ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٤١٣).
٣ ينظر: تفسير أبي حيان (٨: ٥٣٤)، فتح القدير، للشوكاني (٤: ٣٦٧)، تفسير الآلوسي (١١: ٣٠٠).
٤ ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٢: ١٦٦).
٥ ينظر: معاني القرآن، للفراء (٢: ٣٥٨)، نحو القراء الكوفيين، لخديجة مفتي (ص: ٣٤٣).
٦ ينظر: الدر المصون (٩: ١٧٠)، تفسير الآلوسي (١١: ٣٠٠).