← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
394 · ص394
وقال ابن عطية: "ذلك خطأ لأن الظرف ينبغي أن يكون مبهما وهذه هنا ليست كذلك بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك، فزال بذلك إبهامها". اهـ ١ ودافع السمين الحلبي عن هذا الوجه قائلاً: "الظرفُ المبهم عبارة عَمَّا ليس له حدودٌ تَحْصُره ولا أقطارٌ تحويه، و {أَرْضًا} في الآية الكريمة من هذا القبيل". اهـ ٢ ٣ - أنّ {أَرْضًا} مفعول به ثان، على تضمين {اطْرَحُوهُ} - اللازم- معنى: أَنْزِلُوهُ - المتعدي-. قاله: أبو البقاء ٣، وأبو حيان ٤، والسمين ٥، وغيرهم ٦ وجهاً محتملاً. قال أبو حيان: "مفعول ثانٍ على تضمين {اطْرَحُوهُ} مَعْنَى: أَنْزِلُوهُ، كما تقول: أنزلتُ زَيْدًا الدَّارَ". اهـ ٧ وضعّف المنتجب الهمذاني هذا الوجه قائلاً: "وليس بشيء؛ لأنّ (طرَحَ) فعل يتعدى إلى مفعول واحد". اهـ ٨
١ المحرر الوجيز (٣: ٢٢٢). ٢ الدر المصون (٦: ٤٤٤). ٣ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٢٣). ٤ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ٢٤٣). ٥ ينظر: الدر المصون (٦: ٤٤٤). ٦ ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ٢٢٣)، المفيد في إعراب القرآن المجيد، لعمر خطيب (ص: ٢٣١)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٢: ٥٨٠)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (٢: ٨٠). ٧ تفسير أبي حيان (٦: ٢٤٣). ٨ الفريد في إعراب القرآن المجيد (٣: ٥٥٠).
→ prev 394 / 546 next ←