353 · ص353
وضعّفه أبو حيان قائلاً: "وهذا لا يظهر؛ فإنَّ التمييز كما قسّمه النحاةُ ينقسم إلى منقولٍ وغيرِ منقول ١، وأقسامه في النوعين محصورة، وليس هذا واحدًا منها". اهـ ٢
وضعّفه أيضًا السمين الحلبي؛ لأنه ليس قبله ذات مبهمة تحتاج إلى تفسير ٣، وقد تقرر في علم النحو أنّ التمييز هو الاسم المنصوب لما أبهم من الذوات ٤.
الثالث: أنه منصوب على الإغراء، والتقدير: آمنوا بالقدر المقدور، أو الزَموا كتاباً مؤجلاً وآمِنوا بالقدر.
ذكره الثعلبيّ ٥ قولاً محتملاً ٦، وهو قول بعيد ٧؛ فليس المعنى على ذلك ٨.
١ تمييز النسبة على نوعين: الأول: تمييز محول. وهو ثلاثة أقسام:
١ - محول عن الفاعل نحو: حَسُنَ الشاب خلقًا.
٢ - محول عن المفعول نحو: وفَّيتُ العمال أجوراً.
٣ - محول عن غيرهما كالمحول عن المبتدأ. النوع الثاني: تمييز غير محول. نحو: امتلأ الإناء ماءً، فـ (ماءً) تمييز غير محول عن شيء، بل هو تركيب وضع ابتداء هكذا. ينظر: شرح قطر الندى، لابن هشام (ص: ٢٤٠).
٢ تفسير أبي حيان (٣: ٣٦٦).
٣ ينظر: الدر المصون (٣: ٤١٩).
٤ ينظر: شرح الكافية الشافية، لابن مالك (٢: ٧٧٥)، الآجرومية، لابن آجروم (ص: ١٩)، الحدود في علم النحو، للشهاب الأبذي (ص: ٤٧٦).
٥ أحمد بن محمد بن إبراهيم الثَّعْلَبِيّ، أبو إسحاق، الإمام، الحافظ، العلاّمة، المفسّر، عالماً بارعاً في اللغة، من تصانيفه: تفسيره المسمى (الكشف والبيان في تفسير القرآن)، و (عرائس المجالس) في قصص الأنبياء، توفي سنة ٤٢٧ هـ. ينظر: معجم الأدباء، لياقوت الحموي (٢: ٥٠٧)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٧: ٤٣٥)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص: ٢٨).
٦ ينظر: تفسير الثعلبي (٣: ١٧٩).
٧ ينظر: تفسير أبي حيان (٣: ٣٦٦)، إعراب القرآن وبيانه، لمحي الدين درويش (٢: ٦٥).
٨ ينظر: الدر المصون (٣: ٤١٩).