← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
304 · ص304
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية ليس في محله؛ فإن تثنية الضمير عند العطف بـ (أو) جائز، غاية الأمر أنه خلاف الأولى والأقوى والأغلب في القرآن. فتثنية الضمير في المتواتر لم ترد إلا في موضع واحد ١ هو قوله: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}، أمّا في سائر مواضع العطف بـ (أو) كانت إعادة الضمير فيها لأحد المتعاطفين، الأول أو الآخر. فمن الإعادة على الأول دون الآخِر: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: ١١]؛ حيث أعاد على أول المتعاطفين: التجارة. ومن الإعادة على الآخر: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: ١١٢] فقال: {بِهِ} أي الإثم؛ فأعاد على الآخِر من المتعاطفين. * * *
١ ينظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، للسيوطي (٣: ٢٢٨).
→ prev 304 / 546 next ←