275 · ص275
الثاني: أنها لبيان جنس الإشفاق، وهو قول ابن عطية ١.
والصحيح أنها تعليلية متعلقة بالخبر: {مُشْفِقُونَ}، وهذا الوجه هو الأليق بمعنى الآية، لأن معناها: أنهم بسبب اتصافهم بخشية الله مشفقون من عذابه ٢.
قال الواحدي: "الذين هم لمِا هم عليه مِن خشية الله مشفقون من عذابه". اهـ ٣
وقال ابنُ عاشور: "والمعنى: أنهم لخشية ربهم يخافون عقابه". اهـ ٤
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ لأن القول بأنها لبيان جنس الإشفاق غير ظاهر.
* * *
١ ينظر: المحرر الوجيز (٤: ١٤٧).
٢ ينظر: التفسير الوسيط، للواحدي (٣: ٢٩٢)، تفسير المظهري (٦: ٣٨٧)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٨: ٧٧).
٣ البسيط (١٦: ٧).
٤ التحرير والتنوير (١٨: ٧٧).