← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
980 · ص218 · ج2
وممَّا يتعلَّق بالذَّكاة لمباح الأَكْل بوجهٍ تفصيليٍّ خاصٍّ، نسوق طائفة ممَّا يتعلَّق بجانب الإحسان إليه عند تذكيته، ومنه المستحبَّات الآتية: ١ - عَرْضُ الماء على ما يُراد ذَبْحُه؛ للحديث السابق: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ... ) الحديث. ٢ - أن تكون آلة الذَّبْح حادَّة وجيِّدة، وأن يُمِرَّها الذَّابح على محلِّ الذَّكاة بقوَّة وسرعة، ومَحلُّه اللَّبَّة من الإبل، والحَلْق من غيرها من المقدور على تذكيته. ٣ - أن تُنْحَر الإبل قائمةً معقولةً يدُها اليُسْرى -إن تيسَّر- موجَّهة إلى القِبْلَة. ٤ - ذَبْح غير الإبل مضطجعةً على جَنْبِها الأيسر -إن كان أيسر للذَّابح- ويضع رِجْلَه على صفحة عُنُقها، غير مشدودة الأيدي أو الأَرْجُل، وبدون ليِّ شيءٍ منها أو كَسْره قبل زهوق روحها وسكون حركتها، ويُكْرَه خلع رَقَبَتِها كذلك، أو أن تُذْبَح وأخرى تنظر. هذه المذكورات ممَّا يُستحبُّ عند التَّذْكية للحيوان؛ رحمةً به، وإحساناً إليه. ويُكْرَه خِلافُها ممَّا لا إحسان فيه؛ كجَرِّه برِجْله؛ فقد روى عبد الرَّزَّاق موقوفاً: أنَّ ابنَ عُمَر رأى رَجُلًا يَجُرُّ شاةً برِجْلِها ليَذْبَحَها، فقال له: (وَيْلَكَ، قُدْهَا إِلَى المَوْتِ قَوْدًا جَمِيلًا). أو أن يَحدَّ الشَّفْرة والحيوانُ يُبْصِرُه وقت الذَّبْح؛ لما ثبت في (مسند الإمام أحمد) عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ)، وما ثبت في (معجمي الطبراني الكبير والأوسط)، ورجاله رجال الصحيح، عن عبد الله ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: (مَرَّ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، وَهِىَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا، قَالَ: أَفَلَا
→ prev 980 / 1187 next ←