← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
471 · ص464 · ج2
والعِلْم والعمل به أمانةٌ، فلنحفظ هذه الأمانة، لاسيَّما وإنِّ تحريم النجاسات -حيوانيَّةً وغيرها- يرجع في جملته إلى تأثير الأغذية في طِبَاع الناس وسلوكهم، وذلك من حكمة تحريم المُحرَّمات منها؛ كالخنزير، والكَلْب، وغيرهما ممَّا حرَّم الله. والله سبحانه وتعالى أعلم. [الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية (٢٣/ ٨٨٠٦ - ٨٨٠٩)] * وانظر: فتوى رقم (٢٤٥) * * * اسْتِخْدَامُ المُلَوِّنَاتِ المُسْتَخْرَجَةِ مِنَ الحَشَرَاتِ فِي الصِّنَاعَاتِ الغِذَائِيَّةِ (٨٩٢) السؤال: ما حُكْم استخدام مادَّةٍ مُلوِّنَةٍ في الصناعات الغذائيَّة وهي carmine E ١٢٠ مُستخرَجة من حَشَرةٍ عن طريق غَلْي الحَشَرَة، ومن ثَمَّ فَلْتَرة السائل المُلَوَّن واستبعاد بقايا الحَشَرة ضمن مراحل تصنيعيَّة؟ مع العِلْم أنَّ بها شهادة حلال. الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله. نصَّ جمهور الفقهاء على تحريم تناول الحَشَرات؛ لاستقذراها، قال الله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: ١٥٧]. يقول الإمام النووي: «مذهبنا أنَّها حرامٌ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود ... واحتجَّ الشافعي والأصحاب بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: ١٥٧]، وهذا ممَّا يَسْتَخبِثُه العَرَب، وبقوله -صلى الله عليه وسلم-: (خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يَقْتُلُهُنَّ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ) رواه البخاري ومسلم». (المجموع شرح المهذب ٩/ ١٦). وأمَّا الموادُّ التي تُستخرَج من الحَشَرات وتتحوَّل بعمليَّات كيميائيَّة
→ prev 471 / 1187 next ←